العلامة الحلي
194
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد في رواية ، وإسحاق ، وعمر بن الخطاب ، والنخعي : أول ما يقع على الأرض ركبتاه « 1 » لأن وائل بن حجر قال : رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه « 2 » ، ولأنّ اليدين لمّا تقدم رفعهما تأخر وضعهما كالجبهة . والقول مقدم خصوصا مع ندبيّة الفعل فجاز أن يتركه عليه السلام أحيانا لبيان الندبية ، ونمنع سبق رفع اليدين . ولو غيّر إحدى الهيئتين بالأخرى جاز إجماعا ويكون قد ترك الأفضل ، قال الصادق عليه السلام : « لا بأس إذا صلّى الرجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه » « 3 » . مسألة 265 : يستحب أن يكون موضع جبهته مساويا لموقفه ؛ لأنه أنسب بالاعتدال المطلوب في السجود ، وأمكن للساجد ، وقال الصادق عليه السلام وقد سأله أبو بصير عن الرجل يرفع جبهته في المسجد : « إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي » وكرهه « 4 » . فإن وقعت على المرتفع فإن كان بمقدار لبنة فما دون جاز ، وإن كان أزيد رفع رأسه ثم وضعه على المعتدل ، ولا تكون هنا زيادة سجود ؛ لأن الوضع الأول ليس بسجود . أما لو وقعت على لبنة فإنه يستحب جر الجبهة إلى المعتدل ، ولا يجوز
--> ( 1 ) الام 1 : 113 ، المجموع 3 : 421 ، الوجيز 1 : 44 ، فتح العزيز 3 : 472 ، فتح الباري 2 : 231 ، السراج الوهاج : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 82 ، المغني 1 : 590 ، الشرح الكبير 1 : 590 ، الفتاوى الهندية 1 : 75 . ( 2 ) سنن الترمذي 2 : 56 - 268 ، سنن ابن ماجة 1 : 286 - 882 ، سنن النسائي 2 : 234 ، سنن أبي داود 1 : 222 - 838 . ( 3 ) التهذيب 2 : 78 - 294 ، الاستبصار 1 : 326 - 1218 . ( 4 ) التهذيب 2 : 85 - 316 .